إحياء اللغة العربية في غير العالم العربي


 بقلم كيا هي الحاج الإمام زركشي

مؤسس معهد دار السلام كونتور للتربية الإسلامية الحديثة

كاتبة: سيتى فطيمة الزهرا

الرفيعة. وقال الله تعالى: يَأْيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُم مِّن ذَكْر ٍ وَأَنتَّى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلُ لِتَعَارَفُوا ، إِنْ أَكْرَمَكُمْ عِندَ لله أَثْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُ (الحجرات :۱۳) أي إنك يا بشر خلقناكم من جنس الذكر والأنثى وجعلناكم تعيشون بين الشعوب والقبائل المتعددة لتعارفوا بعضكم بعضاً إن أكرم الناس عند الله هو أتقاهم. والله يعلم كل شيء

وهنا يكمن سر عبارة «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ الوارد في القرآن في سورة يوسف الآية ٢

هناك عدة عوامل تؤثر على تطوّر اللغة العربية ونشرها وهي تنقسم إلى مجموعتى: الخارجية الداخلية. أما الأول فهو العامل الذي وقع خارج اللغة والثاني هو العوامل التي جاءت من اللغة نفسها

إليكم العوامل الخارجية العربية

القرآن الكريم .

قد علمنا جميعا أن قراءة القرآن جعلها المسلم عبادة. ومن بركات» هذا التعبد أن نجد ناشرا واحدا في إندونيسيا قد طبع ۱۰۰۰۰۰ نسخة من القرآن كل عام وفي هذه الحالة يقوم بعض الناشرين بطباعة القرآن في إندونيسيا وحول العالم. وعلى هذا الأساس، يمكننا أن نحسب بالأرقام عدد نسخ القرآن في أيدي المسلمين في العالم

هذا يدل على مدى اهتمام الإسلام بقراءة القرآن ولأن القرآن مكتوب باللغة العربية، فنحن نعلم مدى إسهام القرآن في الحفاظ على اللغة و اعطائها فرصة الانتشار

 المصطلحات الدينية والعلمية و الشخصية  .۲

 في الإسلام آلاف المصطلحات الدينية والعلمية. وهذه المصطلحات رغم انتقالها إلى لغات أخرى، لكنها لا تزال تحتفظ بلغتها العربية لفظا ومعنى أو لفظا دون المعنى. ولا تنس أننا نشير هنا إلى الأسماء الشخصية. وكثير من المسلمين في أماكن عدة، أخذوا أسماءهم من اللغة العربية. ولهذا، فقد مهدت هذه الأسماء والمصطلحات طريقا لحياة اللغة العربية و انتشارها

لا شك في أن اللغة إن تمكنت من ترسيخ أثرها على الأمة، فإنها ستلعب دورا هاما في تلوين الأمة من حيث نمطها الفكري وتأثيرها السلوكي وأسلوبها الحياتي

فأرى أن من الضروري تقديم مناقشة حول: إلى أي مدى يمكننا إحياء اللغة العربية ونشرها في العالم "الإسلام غير العربي؟"

و إذا اقترحت نقاشا، وهو في صورته عربية لكنه في حيقيقته إسلامية، فإن أملي هو أولا وقبل كل شيء إدراك تنفيذ تعاليم الإسلام النبيلة، ثم وضع الأهداف المتعلقة باللغة العربية ذاتها

 أظن أنه ليس من الضروري اغتنام هذه الفرصة لتوسيع النقاش حول أهمية اللغة العربية ودورها في بناء العلاقات الدولية، ولكن الأهم من ذلك أن نركز اكتراثنا على دراسة طرق استخدام اللغة العربية في سبيل تعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية والدول الأخرى

 ولا يُذكر أحد أن اللغة العربية هي لغة القرآن. وقال الله تعالى: انا أنزلناه قرانًا عَرَبيًا لعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (يوسف: (۲) أي أننا قد أنزلنا القرآن الكريم باللغة  العربية ليفهم الناس كل ما فيه

وعلى هذا ، فمن أحيا اللغة العربية ، فهو يحى القرآن وليس من المبالغة القول إن لغة القرآن شعيرة من شعائر الله، وأوضح ذلك جل جلاله في قوله : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظْمُ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (الحج (۳۲) أي ومن يكبر آيات الله فإنه من صفات قلوب المتقين

ونفهم من هنا مدى أهمية إحياء لغة القرآن ونشرها. فيجب أن تكون اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة المستخدمة في جميع المجالات، وخاصة في تعزيز العلاقات بين الدول الأخرى والدول الإسلامية

 ولا نرضى عن لغة أخرى أن تحل محل اللغة العربية ولا نقبل أن تماثلها . فيجب أن تكون لغة الوحدة والتعارف ولغة تربط بين أفراد الأمم الإسلامية وجماعاتها. ولا يتحقق هذا إلا إذا أردنا تعظيم شعائر الله، وتقواه حق تقاته والاتحاد في صفوف الشعوب

Posting Komentar

0 Komentar